• الموقع : سماحة السيد جعفر مرتضى العاملي .
        • القسم الرئيسي : الأسئلة والأجوبة .
              • القسم الفرعي : الأسئلة العقائدية .
                    • الموضوع : التوحيد والفطرة .

التوحيد والفطرة

باسمه تعالى

سيدنا الجليل ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إذا كان التوحيد فطرياً فكيف نفسر وجود الإلحاد، والإيمان بالثالوث المسيحي، وما إلى ذلك..؟



بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله الطاهرين..

 

وبعد..

 

هناك أشياء تدركها الفطرة مباشرة.. وهناك أشياء تدركها بالواسطة.. فمثلاً إذا كانت فطرة الإنسان تتطلب الكمال، والانتقال من حسن إلى أحسن، أو لا ترضى منه بالدخول في مواقع الضرر، فقد تعجز هي عن إدراك هذا أو ذاك فتلجأ في اكتشاف ما يلحق بها الضرر إلى الصانع الحكيم، وتلجأ في اكتشاف موجبات الكمال إلى إخبار المعصوم، وهذا يكفي للإلزام والالتزام بحكم الفطرة في هذا المورد وذاك..

وقد تتعرض الفطرة لضغوط تمنعها من التأثير، وقد تتعرض لنكسات وصدمات، تلحق بها أضراراً جسيمة وفادحة، وتصيبها بتشوهات، تحجب صفاءها ونقاءها، وتصبح عاجزة عن إعطاء الصورة الصحيحة والواضحة، أو يخرج القرار من يدها ليصبح في يد غير أمينة فيكون الانحراف، ويقع الإنسان في المحذور الكبير، ويكون الإلحاد تارة، والإيمان بالثالوث أخرى، وما إلى ذلك.

وهذا خلل طارئ قد أشير إليه بما روي، من أن كل مولود يولد على الفطرة إلا أن أبويه يهودانه أو ينصرانه، أو يمجسانه..

والحمد لله رب العالمين.

جعفر مرتضى الحسيني العاملي

 


  • المصدر : http://www.al-ameli.com/subject.php?id=391
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2015 / 01 / 01
  • تاريخ الطباعة : 2024 / 04 / 12