• الموقع : سماحة السيد جعفر مرتضى العاملي .
        • القسم الرئيسي : الأسئلة والأجوبة .
              • القسم الفرعي : الأسئلة الفقهية .
                    • الموضوع : لماذا السجود على التربة .

لماذا السجود على التربة

السؤال(467):

سماحة العلامة السيد جعفر مرتضى العاملي..

السلام عليكم..

لماذا السجود على التربة الحسينية؟

 

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد..

إن المسلمين الشيعة يلتزمون بالسجود على الأرض وما أنبتت، بشرط أن لا يكون مأكولاً ولا ملبوساً. ولا يجيزون السجود على الثياب، ولا على ما لا يسمى أرضاً، كالمعادن من الحديد والذهب والفضة، ولا على الرماد، والفحم.

وهم يستدلون على ذلك بروايات كثيرة، جمع طائفة كبيرة منها المرحوم الشيخ علي الأحمدي في كتابه «السجود على الأرض».

منها حديث: جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً، فإن ما جعله من الأرض مسجداً هو الذي جعله طهوراً.

وحديث: شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله حر الرمضاء، فلم يشكنا.

وكذلك حديث: تبريد الحصى من أجل السجود عليه، وأحاديث: ترب وجهك، وأحاديث كثيرة غيرها.

وقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله يسجد على الخُمرة كما روي في الصحاح والمسانيد عن أنس، وابن عباس، وابن عمر، وأم سلمة، وعائشة، وميمونة، وأم أيمن، وأم سليم.

وكان ابن عمر، وعثمان بن حنيف، وعمر بن عبد العزيز، يسجدون عليها أيضاً.

وهي حصير تصنع من سعف النخل بقدر الجبهة، وسميت خُمرة لأن خيوطها مستورة بسعفها.

وأما بالنسبة للسجود على خصوص تربة الحسين عليه السلام، فإن المسلمين الشيعة يسجدون عليها تبركاً، وطلباً للمثوبة، وقد رووا عن أئمة أهل البيت عليهم السلام أحاديث في فضل السجود عليها.

وقد كان الصحابة يتبركون بتربة رسول الله صلى الله عليه وآله، ويأخذون من تراب قبره، فأمرت عائشة ببناء حائط يمنعهم من ذلك، وكانت في الجدار كوة، فكانوا يأخذون منها، فأمرت بالكوة فسُدَّت[1]

وقد حكموا بلزوم رد تراب المدينة إلى محله، واستثنوا من ذلك «ما دعت الحاجة إليه للسفر، كآنية من تراب الحرم، وما يتداوى به منه كتراب مصرع حمزة رضي الله عنه للصداع، وتربة صهيب رضي الله عنه لإطباق السلف والخلف على نقل ذلك».

وقد روي أن الناس كانوا يسجدون على تربة حمزة.

وقد كانت تربة كربلاء عند النبي صلى الله عليه وآله، وكان يقبلها كما رواه الحاكم وغيره[2]

وأما الحديث عن أن السجود على التربة الحسينية هو من عبادة الأصنام.

فلا يلتفت إليه، لأنه إنما يُسجد عليها ولا يُسجد لها.

ولو صح هذا، فإن السجود على الخُمرة، أو على أي شيء آخر يكون عبادة للأصنام أيضاً، فهل يصح اتهام النبي صلى الله عليه وآله والمسلمين بمثل هذا، والعياذ بالله.

والحمد لله رب العالمين..

 

 

[1]وفاء الوفاء، للسمهودي ج2 ص544.

[2]المستدرك ج4 ص398 في حديث صحيح على شرط الشيخين، وسيرة أعلام النبلاء، ج3 ص194، وكنز العمال ج13 ص 111، وتاريخ الإسلام للذهبي ج3 ص10 والمعجم الكبير للطبراني..


  • المصدر : http://www.al-ameli.com/subject.php?id=666
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2017 / 07 / 20
  • تاريخ الطباعة : 2023 / 10 / 4