||   الموقع باللغة الفارسية   ||   شرح وتفسير بعض الأحاديث..   ||   لقد تم افتتاح الموقع أمام الزوار الكرام بتاريخ: 28/جمادی الأولی/ 1435 هـ.ق 1393/01/10 هـ.ش 2014/03/30 م   ||   السلام عليكم ورحمة الله.. أهلاً وسهلا بكم في موقع سماحة السيد جعفر مرتضى العاملي.. نود إعلامكم أن الموقع قيد التحديث المستمر فترقبوا المزيد يومياً..   ||  





الصفحة الرئيسية

السيرة الذاتية

أخبار النشاطات والمتابعات

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

المؤلفات

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

الأسئلة والأجوبة

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

التوجيهات والإرشادات

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

الحوارات

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

النتاجات العلمية والفكرية

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

الدروس

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

الصور والتسجيلات

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

مركز نشر وترجمة المؤلفات

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

مختارات

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

مركز الطباعة والنشر

شريط الصور


  • الغدير والمعارضون لبنان جديد
  • الشهادة الثالثة
  • ابن عربي سني متعصب غلاف
  • رد الشمس لعلي
  • شبهات يهودي
  • سياسة الحرب غلاف
  • ظلامة ابي طالب غلاف
  • ظلامة ام كلثوم
  • زواج المتعة
  • الولاية التشريعية
  • كربلا فوق الشبهات جديد
  • علي ويوشع
  • طريق الحق
  • توضيح الواضحات
  • دراسات وبحوث في التاريخ والإسلام ط ايران
  • تخطيط المدن في الإسلام
  • تفسير سورة الماعون
  • تفسير سورة الكوثر (التاريخ العربي)
  • تفسير سورة هل أتى
  • تفسير سورة الناس(التاريخ العربي)
  • تفسير سورة الكوثر
  • تفسير سورة الفاتحة (التاريخ العربي)
  • السوق في ضل الدولة الإسلامية
  • سنابل المجد
  • سلمان الفارسي في مواجهة التحدي
  • الصحيح من سيرة الإمام علي ج 3
  • الصحيح من سيرة الإمام علي
  • صفوة الصحيح فارسي
  • رد الشمس لعلي
  • كربلاء فوق الشبهات
  • اكذوبتان حول الشريف الرضي
  • منطلقات البحث العلمي
  • مختصر مفيد
  • المقابلة بالمثل
  • ميزان الحق ط 1
  • ميزان الحق (موضوعي)
  • موقف الإمام علي (عليه السلام) في الحديبية
  • المراسم والمواسم _ إيراني
  • المواسم والمراسم
  • مقالات ودراسات
  • مأساة الزهراء غلاف
  • مأساة الزهراء مجلد
  • لماذا كتاب مأساة الزهراء (عليها السلام)؟!
  • لست بفوق أن أخطئ
  •  خسائر الحرب وتعويضاتها
  • علي عليه السلام والخوارج
  • ظاهرة القارونية
  • كربلاء فوق الشبهات
  • حقوق الحيوان
  • الحاخام المهزوم
  • الحياة السياسية للإمام الجواد
  • الحياة السياسية للإمام الحسن ع سيرة
  • الحياة السياسية للإمام الحسن ع
  • الحياة السياسية للإمام الحسن ع ايران
  • الحياة السياسية للإمام الرضا ع
  • إدارة الحرمين الشريفين
  • ابن عباس ـ ايران
  • ابن عربي سني متعصب
  • ابن عباس وأموال البصرة
  • دراسة في علامات الظهور مجلد
  • بلغة الآمل
  • براءة آدم (ع)
  • بنات النبي أم ربائبه غلاف
  • بنات النبي أم ربائبه
  • عرفت معنى الشفاعة
  • الصحيح1
  • الصحيح 2
  • الصحيح8
  • الجزيرة الخضراء
  • الجزيرة الخضراء
  • الصحيح
  • الغدير والمعارضون لبنان
  • الغدير والمعارضون
  • الأداب الطيبة المركز
  • الآداب الطبية في الإسلام
  • البنات ربائب
  • علامات الظهور
  • علامات الظهور قديم
  • أحيو امرنا
  • أهل البيت في آية التطهير
  • افلا تذكرون
  • ابوذر
  •  بنات النبي (صلى الله عليه وآله) أم ربائبه؟!
  • الإمام علي والنبي يوشع
  • براءة آدم (ع)
  • الغدير والمعارضون
  • الإمام علي والخوارج
  • منطلقات البحت العلمي
  • مأساة الزهراء عليها السلام

خدمات

  • الصفحة الرئيسية
  • أرشيف المواضيع
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إتصل بنا



  • القسم الرئيسي : المؤلفات .

        • القسم الفرعي : المقالات والأبحاث .

              • الموضوع : صحة سند عهد الأشتر .

صحة سند عهد الأشتر

بسم الله الرحمن الرحيم

 

والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين.

وبعد..

فإن عهد أمير المؤمنين عليه السلام للأشتر النخعي يعتبر من أهم الوثائق السياسية، التي تعالج قضية الحكم والإدارة وشؤون الدولة.. وقد اعتنى به المحققون والباحثون، وتناولوه بالشرح والتحليل وما فتئوا يذكرونه بالتعظيم والتجليل..

ولكن الناحية الأهم والتي كان يتفرض فيها أن تبحث قبل أي شيء هي ناحية ثبوت هذا العهد الشريف من ناحية السند، وذلك من أجل التأكد من نسبة هذه الوثيقة الهامة جداً إلى سيد الوصيين، صلوات الله وسلامه عليه وعلى أبنائه الطيبين الطاهرين، وهذا ما لم يحصل بالفعل، ولكن عذر أولئك الباحثين كان واضحاً جلياً بعد أن كانت نفس مضامين هذا العهد واضحة وجلية، من حيث أنه نسيج وحده، لا يمكن لأيّ كان أن يأتي بمثله إلا إذا كان نفس أمير المؤمنين (ع) وقائد الغر المحجّلين، فهل يصل إلى حد الإعجاز أسلوباً ومضموناً على حد سواء، وإن إلقاء نظرة واحدة عليه مهما كانت سريعة، وعارضة لا تبقي مجالاً للشك في أن هذا لا يمكن أن يصدر إلا من تلك الدوحة الباسقة، وذلك الفكر العملاق..

وإن كان البعض قد حاول التشكيك في هذا العهد، على أساس أن الطبري قد ذكر في تاريخه[1] عهداً لطاهر بن الحسين كتبه إلى ابنه عبد الله حينما ولاه ديار ربيعة.. وهو يشبه في طوله وأسلوبه ومضمونه عهد الأشتر هذا مع ملاحظة: أنه لم يذكر عهد الأشتر هذا ولا أشار إليه فلو كان ثابتاً لديه لحسنت منه الإشارة إليه.

ـ إذا كان البعض قد حاول التشكيك على هذا النحو – فإنّه ولا شك قد ارتكب خطأً فاضحاً، وعالج وعانى وهماً واضحاً.. فإن عهد طاهر بن الحسين لولده يختلف عن عهد أمير المؤمنين عليه السلام للأشتر اختلافاً بيّناً، سواء في ألفاظه ومبانيه، أو في أصوله ومعانيه.

ولو تمت هذه الشبهة لجرت على كل مأثور بعد القرن الثالث وكل من تفرد بحديث فقهي أو بخبر تاريخي عن الأوائل، قيل لو صح حديثك لرواه البخاري ومسلم، أو لذكره الطبري والمسعودي[2].

كما أن من الواضح اختلاف المستوى الأدبي والعلمي فيما بين العهدين، فأين الثرى من الثريا، وأين التراب من النضار.

ويمكن أن يكون طاهر قد ظفر بعهد الإمام عليه السلام واستفاد منه وصاغ بعض معانيه بأسلوبه الخاص..

 مصادر العهد:

ومهما يكن من أمر، فإن هذا العهد الشريف قد رواه أو أشار إليه غير احد من العلماء والمحدثين والمؤرخين، فقد أشار إليه النجاشي والشيخ الطوسي كما سياتي. وورد نصه في نهج البلاغة، قسم الكتب، الكتاب رقم 53، ومعادن الحكمة ج1 ص109 وتحف العقول ص126 ودعائم الإسلام ج1 ص350، والبحار ج8 ص609 ثم شرحه، وج77 ص240 عن النهج والتحف، ومستدرك الوسائل ج3 ص195 وأضاف العلامة المحقق الأحمدي: أنه قد نقل بعضه في كنز العمال ج15 ص165/166 عن الدينوري، وابن عساكر، ومآثر الأنافة ج3 ص6 عن صبح الأعشى، ومفتاح الأفكار.

وأشار إليه النجاشي في رجاله ص7 وذكر سنده أيضاً الشيخ في الفهرست وسيأتي السندان معاً وقال في معجم رجال الحديث ج3 ص222 طريق الشيخ إلى عهد مالك الاشتر صحيح.

وذكره في نهج السعادة ج5 ص58 عن جمع ممن تقدم، وقال: وروى قطعة منه مسنداً من تاريخ الشام ج38 ص87 وفي النسخة المرسلة ص193.

وذكر في خاتمة المستدرك ص218 عن مجلة المقتطف 42 ص248: إنه نقله باختصار عن نسخة السلطان بايزيد الثاني. وفي دستور معالم الحكم ص149 شواهد لهذا العهد، وذكره في مصادر نهج البلاغة عن جمع ممن تقدم، وعن نهاية الإرب للنويري ج6 ص19.

ثم ذكر في مصادر نهج البلاغة بعض من شرح هذا العهد مثل:

آداب الملوك لرفيع الدين التبريزي.

وأساس السياسة في تأسيس الرئاسة للكجوري الطهراني.

والتحفة السليمانية للبحراني.

والراعي والرعية لتوفيق الفكيكي.

والسياسة العلوية لآل مظفر ( خطية ).

وشرح عهد أمير المؤمنين عليه السلام للمجلسي.

وشرح عهد أمير المؤمنين عليه السلام للمولى محمد باقر القزويني.

وشرح عهد أمير المؤمنين عليه السلام للميرزا حسن القزويني.

وشرح عهد أمير المؤمنين عليه السلام للميرزا محمد التنكابني.

وشرح عهد أمير المؤمنين عليه السلام للشيخ هادي القائيني البيرجندي.

وشرح الفاضل بدايع نكار المثبت في المآثر والآثار.

ونصايح الملوك لأبي الحسن العاملي.

ومقتبس السياسة وسياج الرئاسة للشيخ محمد عبده أنتزع من شرحه وطبع على حدة.

والقانون الأكبر في شرح عهد الأشتر للسيد مهدي السويج ( مخطوط ).

ومع الإمام في عهده لمالك الأشتر للشيخ محمد باقر الناصري.

انتهى كلام المحقق العلامة الاحمدي حفظه الله تعالى.

ونزيد هنا: فيما يرتبط بشروحه، ما أورده السيد هبة الدين الشهرستاني في مقدمته لكتاب الراعي والرعية ص8-9 الشيخ آقا بزرك الطهراني في كتابه الذريعة ص373-375 وج15 ص353، حيث أضافا إلى شروح العهد:

شرح الحسين الهمداني الموسوم بهدية الحسام لهداية الحكام.

وشرح محمد صالح الروغني القزويني، من علماء القرن الحادي عشر.

ودستور حكمت.

وترجمه الوصال الشاعر الشيرازي المتوفي سنة 1247 ونظمه شعراً بالفارسية.

وترجمه محمد جلال هذا العهد إلى التركية ونظمه شعراً بالتركية.

وفرمان مبارك لجواد فاضل.

وعنوان رياست ( ترجمة لعهد أمير المؤمنين للأشتر للسيد علي أكبر بن سلطان العلماء السيد محمد النقوي اللكنهوي ).

هذا كله عدا عن شرح شراح النهج له في ضمنه كالمعتزلي وبان ميثم وغيرهما..

بقي أن نشير إلى أن صاحب الذريعة قال في ج15 ص262:

"نسخة (العهد) بخط ياقوت المستعصمي موجودة في المكتبة الخديوية بمصر تاريخ فراغها سنة ثمانين وستمائة كما في فهرسها".

 ملاحظة سريعة على سندي الشيخ والنجاشي:

هذا.. ويلاحظ العلامة المحقق الأحمدي هنا: أن النجاشي والشيخ قد ذكرا سنديهما إلى عهد أمير المؤمنين لمالك الأشتر، ولم يذكرا من نفس العهد شيئاً، فيحتمل أن يكون السند الذي ذكراه ناظراً إلى ما كتبه أمير المؤمنين لأهل مصر والذي أوله: " من عبد الله أمير المؤمنين إلى نفر من المسلمين... أما بعد فإني قد بعثت إليكم عبداً من عبيد الله، لا ينام أيام الخوف، ولا ينكل عن الأعداء الخ.. ".

ولاسيما بملاحظة أن النجاشي قد عبر عن هذه الرسالة في ترجمة صعصعة بقوله: " روى عهد مالك بن الحرث الأشتر الخ... "[3].

ولكنه – أعني العلامة الأحمدي – عاد فقال: " لكن هذا الاحتمال بعيد عن عبارة الشيخ ره ".

حيث إن الشيخ قد عبر هنا في الفهرست بقوله: " روى عهد مالك الأشتر رحمه الله الذي عهده إليه أمير المؤمنين عليه السلام لما ولاه مصر "[4].

فإن هذه العبارة ظاهرة في أن العهد كان إليه، وتلك الرسالة إنما كتبها أمير المؤمنين عليه السلام لاهل مصر.. وإن كان يصح التعبير عنها بأنها عهد له أيضاً..

هذا.. بالإضافة إلى أن الشريف الرضي قد ألف كتابه الذي فيه نسخة عهد الأشتر بمرأى ومسمع من الشيخ والنجاشي معاً، وطول هذا العهد وجامعيته للمحاسن مما يرجح الالتفات إليه، وارتكازه في الأذهان في مقابل الوصية المطولة أيضاً بحيث يسبق الذهن إليه، بحيث نجد النجاشي حينما اراد من كلمة عهد تلك الرسالة الأخرى.. قد ألزم نفسه بإيرادها على خلاف عادته في كتابه..

سند النجاشي والشيخ للعهد:

ومهما يكن من أمر، فإننا لم نجد سنداً للعهد متصلاً إلى أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام إلا عن الشيخ النجاشي، والشيخ الطوسي رضوان الله تعالى عنهما...

وسند النجاشي هو كما يلي:

أخبرنا:

1-   ابن الجندي.

2-   عن علي بن همام.

3-   عن الحميري.

4-   عن هارون بن علوان مسلم.

5-   عن الحسين بن علوان.

6-   عن سعد بن طريف.

7-   عن الأصبغ بالعهد[5].

أما عن طريق الشيخ إلى عهد الأشتر، فهو كما يلي:

أخبرنا بالعهد:

1-   ابن أبي جيد.

2-   عن محمد بن الحسن.

3-   عن الحميري.

4-   عن هارون بن مسلم والحسن بن طريف جميعاً عن:

5-   الحسين بن علوان الكيني ( الصحيح: الكبي، على الظاهر ).

6-   عن سعد بن طريف.

7-   عن الأصبغ بن نباتة.

عن أمير المؤمنين عليه السلام[6].

 أما بالنسبة لسند النجاشي:

فإننا نقول:

1- ابن الجندي:

 واسمه أحمد بن عمران ( أو عمر ) والمتوفي سنة 396 وقد قال عنه آية الله الخوئي إنه ثقة[7] استناداً إلى أنه من شيوخ النجاشي.

وقال النجاشي: " أستاذنا رحمه الله ألحقنا بالشيوخ في زمانه له كتب.. الخ "[8].

وقوله: ألحقنا بالشيوخ في زمانه يدل على أنه من مشايخ الإجازة، والظاهر أن ابن الجندي هو أول من أجاز النجاشي وألحقه بالشيوخ في زمانه.

ونحن نشير هنا إلى أمرين:

أحدهما: " صرح البهباني بأن المتعارف عدّ شيخوخة الإجازة من أسباب الحسن، ونقل عن ظاهر المجلسي الأول، والميرزا محمد الأسترا بادي دلالتها على الوثاقة، وإن المحقق البحراني[9] قال: مشايخ الإجازة في أعلى درجات الوثاقة والجلالة "[10].

ويرجع ذلك إلى وجه اعتباري، وهو أن الشيخ لا يركن إليه في الإجازة إلا إذ كان ثقة، أو حسن الظاهر ممدوحاً، فيحصل من وصفه بالشيخوخة وثوق باعتباره، ولذا قال المحقق الهمداني:

" ولا شبهة في أن قول بعض المزكين بأن فلاناً ثقة، أو غير ذلك من الألفاظ التي اكتفوا بها في تعديل الرواة، لا يؤثر في الوثوق أزيد مما يحصل من إخبارهم بكونه من مشايخ الإجازة " وعن المعراج: إن التعديل بهذه الجهة طريق كثير من المتأخرين. وقال الشهيد الثاني(ره) في البداية: إن مشايخ الإجازة لا يحتاجون إلى التنصيص على تزكيتهم[11].

لكن خالف في ذلك جماعة، فلم يعتبروها إلا إذا وثق الثقة مشايخه إجمالاً فيقبل كما فعل النجاشي، وهو بمنزلة التوثيق التفصيلي، أو وصف الشيخ بما أوجب مدحه، فيكون حسناً "[12].

الثاني: إننا حتى لو غضضنا النظر عما تقدم، فإن ابن الجندي المذكور في الترجمة لابد أن يحكم بوثاقته، وذلك لان الشيخ النجاشي قد وثق مشايخه إجمالاً حسبما أشير إليه آنفاً.. وكان رحمه الله كثير التحرز من الرواية عن الضعفاء بغير واسطة كما فهمه غير واحد[13].

إذ قد صرح في ترجمة جعفر بن محمد البهلول بقوله: " كان في أول الأمر ثبتاً، ثم خلط، ورأيت جل أصحابنا يغمزونه ويضعفونه، له كتب.. إلى أن قال: رأيت هذا الشيخ. وسمعت منه كثيراً، ثم توقفت عن الرواية عنه إلا بواسطة بيني وبينه "[14].

كما أنه في ترجمة جعفر بن محمد بن مالك، بعد أن ذكر ذمّه وتضعيفه وفساد مذهبه، قال: ولا أدري كيف روى عنه شيخنا الثقة النبيل أبو علي بن همام، وشيخنا الجليل الثقة أبو غالب رحمهما الله "[15].

وقال في ترجمة أحمد بن محمد بن عبيد الله بن الحسن الجوهري: " كان سمع الحديث فأكثر واضطرب في آخر عمره.. إلى أن قال: رأيت هذا الشيخ وكان صديقاً لي ولوالدي، وسمعت منه شيئاً كثيراً، ورأيت شيوخنا يضعفونه، فلم أرو عنه شيئاً وتجنبته، وكان من أهل العلم والأدب القوي، وطيب الشعر، وحسن الخط رحمه الله وسامحه "[16].

فهو لا يروي عنه رغم أنه سمع منه شيئاً كثيراً ورغم صداقته له ولوالده، ورغم المعاشرة التي بينهما لمجرد أنه رأى الأصحاب يضعفونه.

كما أنه لا يروي عمن كان في اول أمره ثبتاً، رغم أنه سمع منه كثيراً إلا بالواسطة، لمجرد أن الأصحاب كانوا يغمزونه ويضعفونه.

كما ويتعجب من رواية الثقتين الجليلين عن رجل مذموم ومضعف وفاسد المذهب.

وأخيراً..

فقد قال في ترجمة إسحاق بن الحسن بن بكران: " رأيته بالكوفة، وهو مجاور وكان يروي كتاب الكليني عنه، وكان في هذا الوقت غلواً، فلم أسمع منه شيئاً "[17] ففرّع عدم روايته عنه على أن كان فيه غلو... ويلاحظ: أن النجاشي نفسه لا يغمز في أولئك الشيوخ الذين سمع منهم كثيراً ولعله لا يوافق الأصحاب على غمزهم لهم، ولاسيما بملاحظة أننا نستبعد جداً أن يتخذ لنفسه شيخاً يعرفه بالانحراف والكذب والوضع، ثم يكثر عنه الأخذ والسماع..

وهذا يبعد جداً الاحتمال القائل بأن النجاشي إنما لا يروي عمن فيه غمز، أما من لا غمز ولا مدح ولا ذم فيه فهو مسكوت عنه[18].

ومهما يكن من أمر، فقد قال العلامة في كتابه الرجال عن ابن الجندي "

وعبارة النجاشي حوله: " وليس هذا نصاً في تعديله ". لكنه ذكره في قسم من يعتمد عليهم[19].

وعده بحر العلوم من مشايخ النجاشي، وقال: إن النجاشي عظمه في كثير من المواضع "[20].

وفي منتهى المقال: " إن هذه العبارة ظاهرة في تعديله، ثم قال: " والنجاشي ينقل عنه كثيراً معتمداً عليه منه في أحمد بن عامر، ويأتي في عبد الله ابنه أنه أجازه، وبالجملة لا شبهة في أنه شيخ إجازته بل من إجلائهم.."[21]

وعده في وجيزة المجلسي في الممدوحين، وعده الفاضل المجلسي حسناً، واستجود ذلك المامقاني، ورفض عدّ صاحب الحاوي له في الضعفاء[22].

ومهما يكن من امر فإن الرجل ممن يمكن الاعتماد على روايته ولاسيما بملاحظة كونه من مشايخ الإجازة، وكثرة نقل النجاشي عنه وتعهد النجاشي بأنه لا ينقل إلا عن الثقات.

 2- علي بن همام:

الظاهر أن الصحيح: ( أبو علي بن همام ) فإنه هو الذي يروى عنه ابن الجندي[23]، فسقطت كلمة " أبو " وقد رود نص النجاشي عند القهبائي بإضافة لفظ ( أبو ) ونسخته كانت مصححة على الظاهر وقد استظهر التستري ذلك أيضاً وقال: " لكن الظاهر كونه محرف عن: ( أبي علي بن همام ) وهو محمد بن همام "[24].

وقد قال عنه النجاشي: " محمد بن أبي بكر همام بن سهيل الكاتب الإسكافي شيخ أصحابنا ومتقدمهم، له منزلة عظيمة كثير الحديث[25] الخ... "، وقد توفي سنة 336 أو 332.

وقال الشيخ: " محمد بن همام الإسكافي يكنى أبا علي، جليل القدر، ثقة لروايات كثيرة "[26] ووثقه النجاشي أيضا‌ً في ترجمة جعفر بن محمد بن مالك[27].

وقال المامقاني: " وعلى كل حال فقد وثقه في الوجيزة والبلغة والمشتركات، بل والحاوي أيضاً، ولا غمز فيه من أحد بوجه"[28].

وقال العامة: " شيخ أصحابنا ومتقدمهم، له منزلة عظيمة كثير الحديث جليل القدر ثقة "[29]. وقال ابن داود: " ثقة جليل القدر "[30].

 3- الحميري:

والظاهر أنه كما استظهره التستري أيضاً[31] هو " عبد الله بن أحمد بن جعفر بن الحسن بن مالك بن جامع الحميري أبو عباس القمي " شيخ القميين ووجههم[32] فإنه هو الذي يروي عنه محمد بن الحسن بن الوليد الذي ورد في سند الشيخ المتقدم وهو الذي يروي عن هارون بن مسلم ولا إشكال في وثاقته وابنه محمد ثقة أيضاً..

ومهما يكن من أمر فقد عرفت ما قاله عنه النجاشي والشيخ رحمهما الله تعالى.

وقال في مشكا " ابن جعفر ابن حسين الحميري الثقة "[33]..

وقال عنه الشيخ أيضاً: ثقة[34]، وقال أيضاً: " عبد الله بن جعفر الحميري قمي ثقة "[35]..

وقال العلامة: " شيخ القميين ووجههم قدم الكوفة سنة نيف وتسعين ومائتين ثقة "[36]..

وقال المامقاني: " ووثقه في فرج المهموم لابن طاووس والوسائل والوجيزة والمشتركات والحاوي وغيرهما أيضاً ولا غمز فيه من أحد بوجه من الوجوه "[37].

4- هارون بن مسلم:

قال عنه النجاشي ثقة وجه[38] وقال في الوجيزة: ثقة[39]. وذكره في الحاوي في قسم الثقات[40].

ووصف العلامة طريق الصدوق(ره) إلى القاسم بن عروة بالصحة وهارون بن مسلم هذا في الطريق[41]. ووثقه البحراني في البلغة[42] ثم تنظر فيه ولعل سببه قول النجاشي له مذهب في الجبر والتشبيه والظاهر أن هذه التهمة لذكرهم الروايات الدالة على ذلك في كتبهم[43].

5- الحسين بن علوان:

قال النجاشي: " الحسين بن علوان الكلبي مولاهم كوفي عامي، وأخوه الحسن يكنى أبا محمد – ثقة رويا: عن أبي عبد الله عليه السلام، وليس للحسنين كتاب والحسن أخص بنا وأولى "[44]. وهذا التوثيق راجع إلى الحسين بن علوان لا إلى أخيه الحسن لأن الترجمة له، وجملة: وأخوه الحسن يكنى أبا محمد معترضة، قال الخوئي: " وقد تكرر ذلك في كلام النجاشي في عدة موارد منها في ترجمة محمد بن أحمد بن عبدالله أبي الثلج "[45]، أما الكشي فقد عده في جملة جماعة قال عنهم: " هؤلاء من رجال العامة إلا أن لهم ميلاً ومحبة شديدة "[46].

وقال ابن عقدة: " إن الحسن كان أوثق من أخيه واحمد عند أصحابنا "[47].

قال الخوئي: " أقول في كلام ابن عقدة دلالة على وثاقة الحسين وكونه محموداً "[48].

وقال في الوجيزة عنه: " موثق على الأظهر وقيل ضعيف ". وذكرهما كليهما في الحاوي في الموثقين ثم في الضعاف فتأمل. وفي مشكا: ابن علوان الثقة عنه هارون بن مسلم "[49].

6- سعد بن طريف:

قال الشيخ عنه: " سعد بن طريف الحنظلي، الإسكاف، مولى بني تميم الكوفي، ويقال سعد الخفاف، روي عن الأصبغ بن نباتة، وهو صحيح الحديث "[50].

وقد فهم الشهيد الثاني من هذه العبارة كونه " ثقة ضابطاً، ففيه زيادة تزكية "[51] وكذا فهم المامقاني منها حيث قال:

" إن هذه الكلمة إذا وردت في كلام القدماء فلا ريب ولا شبهة في إفادتها مدح الراوي مدحاً كاملاً في روايته بل في نفسه ايضاً، وكون روايته من القوى، وفي إفادته كونه عادلاً وجهان أظهرهما ذلك "[52].

ثم ناقش قول من قال: إنها لا تفيد توثيقاً للراوي، لأن المراد بالصحيح ما وثقوا بصدوره عن المعصوم ولو لأجل القرائن الداخلية فيكون دلالته على الحسن أو المدح أدون من دلالة قولهم فلان ثقة في الحديث، إذ دلالته على وثقاته الحديث إنما هو من جهة وثاقة الراوي نفسه[53].

ناقش المامقاني ذلك بأن ثمة فرقاً بينا بين قولهم حديث صحيح وهذا هو مستند ذلك القائل، وبين قولهم صحيح الحديث، فإن الأول وصف للحديث والثاني وصف للراوي والأول يجامع ما لو كان منشأ الوثوق إمارات أخر بخلاف الثاني، فإن من يوثق بصدور جميع رواياته عن المعصوم هو العدل الإمامي الضابط[54].

ثم قال: " فالذي يظهر لي: أن قولهم صحيح الحديث ليس بأضعف من قولهم ثقة في الحديث إن لم يكن أقوى منه بل الأظهر أنه أقوى منه "[55] ثم أيد استظهاره بما تقدم عن الشهيد الثاني نعم هذا ما قاله الشيخ عن سعد بن طريف، وهذا ما فهمه العلماء منه.

ولكن النجاشي قال عنه: " يعرف وينكر " قال: وكان قاضياً[56] وزاد ابن داود: في حديثه نظر[57].

فإذا اعتبرنا أن هذا قد في روايته لا في نفسه فقد يكون ثقة في نفسه لكن حديثه يعرف وينكر[58].. فقد تعارض جرح النجاشي مع تعديل الشيخ لرجوع كليهما إلى نفس الحديث لا إلى المحدث والجرح المقدم ولاسيما إذا كان من النجاشي..

أضف إلى ذلك: إن حمدويه قال: كان ناووسياً[59].

وقال ابن الغضائري: إنه ضعيف[60]..

وقال في الحاوي: إن الأرجح كلام الكشي الذي نقله العلامة، وهو الموجود في كتابه، والنجاشي، فالرجل الضعيف لما ذكر، مع تأييد كلام ابن الغضائري له، وصحة الحديث على تقدير دلالته على التوثيق لا يعارض ذلك[61]...

قال المامقاني: "وظاهره طرح روايته، حتى ما رواه في زمان استقامته.. الخ "[62].

ولكن قال ابن داود الحلي: "قيل: كان ناووسياً ولم يثبت "[63].

وقال الأردبيلي: " والأولى التوقف فيه وفي روايته وجواز إخراجهاشاهداً "[64].

وقال المامقاني: "بل لعله مراد النجاشي أيضاً أي يعرف حديثه الذي صدر منه في زمان استقامته، وينكر حديثه الذي رواه في حال انحرافه "[65].

وقال: "وقول النجاشي إنه يعرف وينكر يراد به على الظاهر: كون حديثه يرد مرة مقبولاً للعقول ولظواهر الكتاب والسنة ومرة لا كذلك ككون الصلاة تتكلم وكون الفحشاء والمنكر أسماء رجال وكون ذكر الله أكبر الأئمة عليهم السلام، وقد تتبعت كثيراً من موارد قولهم في رجل يعرف حديثه وينكر فوجدتها على هذه الصفة ووجدت ما ينكر منها عندهم قد ثبتت صحته بالبراهين الصريحة وصار من ضروريات مذهب الإمامية اليوم، أما حديث وقفه على الصادق عليه السلام فهو إنما ينتج رد رواياته عن غيره ولم يثبت أنه أدرك غير زمن الصادق(ع) الذي يعتقد إمامته وإن كان آخر الائمة عليه السلام بزعمه، وإن أبيت عن ذلك كان اللازم عد رواياته عن الصادق(ع) من قسم الموثوق كالصحيح على ما اصطلح عليه علماء الدراية[66].. الخ.

وبعد أن استظهر الخوئي وثاقته دفع المعارضة بين قولي الشيخ والنجاشي عنه بقوله: " ولا يعارض ذلك قول النجاشي يعرف وينكر وذلك لأن المراد بذلك أنه قد يروي ما لا تقبله العقول العادية المتعارفة وهو لا ينافي الوثاقة ولا ما عن ابن الغضائري من تضعيفه إياه، فإنا قد ذكرنا أنه لم يثبت صحة نسبة الكتاب إليه، فلم يعلم صدور التضعيف منه"[67].

وخلاصة القول إن المراد بالإنكار إن كان هو أن أحاديثه مختلطة ومرفوضة لأن فيها الصحيح وغيره، فشهادة النجاشي تعارض شهادة الطوسي وإن كان المراد به: إنها غريبة لا يتعقلها الإنسان الاعتيادي لم يكن ثمة معارضة بينهما لان إنكار العقول وعدم قبولها للحديث لا تنافي صحته، والظاهر هو صحة هذا التوجيه، فإن هذا الرجل قد كان قاصاً كما تدل عليه رواية الكشي:

"حدثني حمدويه بن نصير قال: حدثني محمد بن عيسى ومحمد بن مسعود، قال: وحدثني محمد بن نصير قال: حدثني محمد بن عيسى، قال حدثني الحسن بن علي بن يقطين عن حفص بن محمد المؤذن عن سعد الإسكاف قال:

قلت لأبي جعفر عليه السلام: إني أجلس فأقص، وأذكر حقكم وفضلكم، قال: وددت أن على كل ثلاثين ذراعاً قاصاً مثلك "[68].

وواضح: أن عمل القاص هو أن يقص على الناس ما يجلب انتباههم ويؤثر في نفوسهم، وكثير منهم من يأتي بالغرائب والعجائب، وفضائل الأئمة فيها الكثير مما يمكن أن يثير عجب الناس واستغرابهم، ولأجل ذلك نجده هو نفسه لا يدري كيف يخبر الناس ببعض الأمور التي ذكرها له الإمام عليه السلام حينما أخبره أن القرآن يتكلم والصلاة تتكلم ولها صورة وخلق، تأمر وتنهى قال سعد: فتغير لوني وقلت هذا شيء لا أستطيع أن أتكلم به في الناس.. ثم إن الإمام فسر له أن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر بقوله: فالنهي كلام والفحشاء والمنكر رجال، ونحن ذكر الله، ونحن أكبر[69].

ومما يؤيد هذا التفسير: أننا نجد الفلاس يقول عنه: " إن يفرط في التشيع "[70] ولعل منشأ ذلك هو أنه يروي في حق الأئمة وفضلهم ما لا تقبله العقول العادية ولا تستسيغه أذواق هؤلاء المنحرفين عنهم عليهم السلام..

وبعد.. فإننا إذا استظهرنا أن يكون مراد النجاشي هو ذلك بل وحتى لو شككنا فيه فإن كلام النجاشي لا يعود صالحاً لمعارضة كلام الشيخ الذي هو نص صريح في صحة روايته.

بل لقد رأينا البعض يقول: إن التعبير بـ "يعرف وينكر" ونحوه كما لا ينافي وثاقة الراوي كذلك لا يفيد القدح في الحديث، قال: " وأما القدح بالنسبة إلى الحديث وجرحه، فالصريح من البعض: لا، حيث ذكر بأنها ليست من أسباب الجرح وضعف الحديث على رواية المتأخرين نعم هي من أسباب المرجوحية "[71] وإن كان الظاهر: أن معنى قولهم مختلط الحديث أنه يروي عن الضعفاء ويروي عن المجاهيل ويرسل الأخبار ولا يبالي وهذا من موجبات الضعف[72].

أضف إلى ذلك كله: أن عهد الأشتر ليس من قسم ما تمجه الأذواق ولا تستسيغه العقول.

وأخيراً.. فيكفي في ترجيح كلام الشيخ أننا نجد جمعاً كبيراً ممن يروي عن هذا الرجل بل أكثر من يروي عنه هم من كبار العلماء والثقات. ويعتبر هذا من مرجحات الوثاقة كما هو معلوم..

 7- اصبغ بن نباتة:

أما اصبغ بن نباتة فلا نرى أننا بحاجة إلى الإسهاب في إثبات وثاقته، وحسبه أنهم يعبرون عنه: إنه " من خاصة أمير المؤمنين "[73] وأضاف العلامة قوله:" وهو مشكور "[74].

وجاء في حديث، أن أمير المؤمنين عليه السلام قد اعتبره أحد ثقاته..[75].

وقال نصر ما ملخصه " والعبارة للتستري ": " كان اصبغ من ذخائر أمير المؤمنين عليه السلام ممن قد بايعه على الموت، وكان من فرسان أهل العراق وكان عليه السلام يضن به على الحرب والقتال، وكان شيخاً ناسكاً عابداً وحضض علي عليه السلام أصحابه، فقام إليه الاصبغ فقال: إنك جعلتني على شرطة الخميس وقدمتني في الثقة دون الناس، وإنك اليوم لا تفقد مني صبراً ولا نصراً الخ.. [76].

 النتيجة:

وبعد كل ما تقدم فإننا نقول: إن النتيجة هي: أن سند النجاشي إلى عهد الأشتر معتبر ويمكن التعويل عليه. وهو وإن لم يكن موثقاً فلا أقل من كونه حسناً.

 سند الشيخ:

وأما سند الشيخ إليه فهو أيضاً كذلك.. بل لقد نص السيد الخوئي حفظه الله تعالى: على أن سند الشيخ إلى هذا العهد صحيح[77].

والحق أنه موثق أو حسن لوجود من هو عامي في سنده، ولعل مراده بالصحيح الأعم منه ومن الموثق.

ومهما يكن من أمر.. فإن عدداً من الرواة في سند الشيخ هم أنفسهم قد وردوا في سند النجاشي، وذلك ابتداءً من الحميري فصاعداً..

نعم.. يوجد ثلاث أشخاص في سند الشيخ لابد من البحث عنهم وهم:

1-   ابن أبي جيد.

2-   محمد بن الحسن.

3-   الحسن بن ظريف.

فلابد من الإشارة الموجزة إلى حالهم أيضاً..

فنقول:

1- ابن أبي جيد:

وهو علي بن أحمد بن محمد بن أبي جيد.

قال الأصبهاني: " كان من مشايخ النجاشي والشيخ الطوسي كما صرحا بذلك في مواضع عديدة من رجاليهما وفي سائر كتب الشيخ وباقي الأصحاب أيضاً.

وهو يروي عن جماعة منهم محمد بن الحسن بن الوليد.. الخ، كما يظهر من مطاوي فهرس الشيخ ورجال النجاشي وغيرهما[78].

وقال الميرزا محمد الأسترا بادي: " ظاهر الاصحاب الاعتماد عليه ويعد طريق هو فيه حسناً أو صحيحاً كما هو لا يخفى وفي نص قال المحقق البحراني: اكثار الشيخ الرواية عنه في الرجال وكتابي الحديث يدل على ثقته وعدالته وفضله كما ذكره بعض المعاصرين يعني خالي، والمحقق الداماد رحمهما الله انتهى[79].

وقال ميرزا عبد الله أفندي: " وأقول: الحق أن هذا الشيخ من الثقات الموثوق بهم "[80].

وقال نظام الدين القرشي في نظام الأقوال: ".. وهو غير مذكور في كتب الرجال بمدح ولا ذم لكن شيخنا دام ظله البهي قال: إنه وأمثاله من مشايخ الأصحاب لنا حسن ظن بحالهم وعدالتهم وقد عددت حديثهم في الصحيح جرياً على عنوان مشائخنا المتأخرين "[81].

وقال الشيخ فخر الدين الطريحي: " كثرت رواية الشيخ عنه، حتى آثر الشيخ الرواية عنه غالباً على الرواية عن المفيد لإدراكه محمد بن الحسن بن الوليد، وروايته عنه بغير واسطة بخلاف المفيد "[82].

وقال الشيخ البهائي: " لم أظفر في كتب الرجال ما يدل على توثيقه لكن العلامة في المنتهى والمختلف، وشيخنا الشهيد في الذكرى وصفا روايته بالصحة.. إلى أن قال: والمستفاد بعد التتبع: أن الرجل من وجوه أصحابنا من رجال العسكري عليه السلام. وقد روى عنه أكابر هذه الطائفة كالشيخ الجليل أحمد بن عبد الله الأشعري وغيره وظني عدد روايته من الحسان "[83].

2- محمد بن الحسن:

أي محمد بن الحسن بن احمد بن الوليد ( كما ذكره التستري وغيره ) [84] شيخ القميين وفقيههم. ولعل شهرته تغني عن التعريف به، ولكننا مع ذلك نشير إلى قول كل من الشيخ النجاشي فيه وكفى.

قال النجاشي: " شيخ القميين وفقيهم ووجههم، ويقال: إنه نزيل قم، وما كان أصله منها، ثقة ثقة عين مسكون إليه "[85].

وقال الشيخ: " جليل القدر عارف بالرجال موثوق به "[86]. وقال: " جليل القدر بصير بالفقه ثقة "[87].

 3- الحسن بن ظريف:

قال النجاشي وغيره: ثقة[88].

وقد اتضح من كل ما تقدم أن سند كل من الشيخ والنجاشي معتبران لا غبار عليهما.. وحسبنا ما ذكرناه فإن فيه الكفاية لمن أراد الرشد والهداية.

جعفر مرتضى العاملي

[1] تاريخ الطبري ج7 ص160-168 حوادث سنة 206.

[2] راجع: مقدمة كتاب الراعي والرعية ص5-9 كتب المقدمة: السيد هبة الدين الشهرستاني.

[3] رجال النجاشي ص153.

[4] الفهرست للشيخ الطوسي ص62/63.

[5] رجال النجاشي ص7 ط مركز نشر الكتاب وص6 ط مكتبة الداورى في قم.. ولكننا سوف نعتمد في ما ننقله عن هذا الكتاب في هذا الكتاب في هذا البحث على طبعة مركز نشر كتاب، فليلاحظ ذلك.

[6] الفهرست للشيخ ص63 ط جامعة مشهد – إيران.

[7] معجم رجال الحديث ج22 ص171.

[8] رجال النجاشي ط مركز نشر كتاب ص67 وعنه في معجم رجال الحديث ج2 ص294، وفي رياض العلماء ج1 ص63 وفي منتهى المقال ص44 وفي تنقيح المقال ج1 ص90 وفي جامع الرواة ج1 ص69 وفي رجال العلامة ص11 وقاموس الرجال ج1 ص415 وبهجة الآمال ج2 ص146و147.

[9] هو الشيخ سليمان البحراني.

[10] قواعد الحديث ص173 ومقباس الهداية ص74.

[11] قواعد الحديث ص173.

[12] مقباس الهداية ص74.

[13] راجع: تنقيح المقال ج1 ص58 ومعجم رجال الحديث ج1 ص50/51 وقواعد الحديث ص184و185 وخاتمة المستدرك ج3 ص502/503 وعن رجال السيد بحر العلوم ج4 ص145/146 ورياض العلماء 3/351.

[14] رجال النجاشي ص309.

[15] رجال النجاشي ص94.

[16] رجال النجاشي ص67.

[17] رجال النجاشي ص57.

[18] نخبة المقال ص140.

[19] راجع الرجال للعلامة ص11/12.

[20] الكنى والألقاب ج1 ص246.

[21] منتهى المقال ص44 وقريب منه في تنقييح المقال ج1 ص90 وبهجة الآمال ج2 ص146.

[22] تنقيح المقال ج1 ص90.

[23] رجال النجاشي ط مركز نشر كتاب ص294 وص94 وراجع معظم رحال الحديث ج14 ص233 وقاموس الرجال ج2 ص105.

[24] قاموس الرجال ج2 ص105.

[25] رجال النجاشي ط مركز نشر كتاب ص295 والفهرست ص324 وعنه في معجم رجال الحديث ج14 ص233 وقاموس الرجال ج8 ص427 وراجع جامع الرواة ج2 ص212 وتنقيح المقال ج2 قسم2 ص58 ونقد الرجال ص338.

[26] الفهرست ص324/325 وراجع رجال الشيخ ص494 وعنه في معجم رجال الحديث ج14 ص233 وعنهما في قاموس الرجال ج8ت ص427.

[27] رجال النجاشي ص94 وعنه في قاموس الرجال ج8 ص428 وتنقيح المقال ج2 قسم2 ص58.

[28] تنقيح المقال ج2 قسم2 ص58.

[29] رجال العلامة ص71 ومنتهى المقال ص296 عنه.

[30] رجال ابن داود ص339.

[31] قاموس الرجال ج2 ص105.

[32] رجال النجاشي ص162 والفهرست للشيخ ص189 ورجال ابن داود ص200 ونقد الرجال ص296 وراجع معجم رجال الحديث ج10 ص139 وقاموس الرجال ج5 ص513/514 وجامع الرواة ج1 ص478 عنه ومنتهى المقال ص183 وتنقيح المقال ج2 ص174.

[33] منتهى المقال ص183.

[34] الفهرست ص189 وعنه في منتهى المقال ص183 وتنقيح المقال ج2 ص174 ونقد الرجال ص196.

[35] رجال الشيخ ص432 ونقد الرجال ص196 وكذا في جامع الرواة ج1 ص478 عنه ومنتهى المقال 183 وتنقيح المقال ج2 ص174.

[36] رجال العلامة ص52 ومنتهى المقال ص183 عنه وتنقيح المقال ج2 ص174.

[37] تنقيح المقال ج2 ص174.

[38] رجال النجاشي ص342 ورجال العلامة ص87 وعنهما جامع الرواة ج2 ص307 ومنتهى المقال ص320 وتنقيح المقال ج3 ص285 وقاموس الرجال ج9 ص383 ونقد الرجال ص366 ومعجم رجال الحديث ج19 ص229.

[39] و 9 منتهى المقال ص320 وتنقيح المقال ج3 ص285.

[40]

[41] المصدران المتقدمان.

[42] تنقيح المقال ج3 ص285.

[43] راجع منتهى المقال ص320 وتنقيح المقال ج3 ص285 وقاموس الرجال ج9 ص384 فإن الصدوق يذكر أن سبب نسبتهم إلى ذلك هو ذلك وكذا الشيخ يذكر هذا في العدة.

[44] رجال النجاشي ص41 ( وراجع الفهرست ص107 ) ونقد الرجال ص107 ومنتهى المقال ص96 وتنقيح المقال ج1 ص289 وقاموس الرجال ج3 ص192و301 ومعجم رجال الحديث ج4 ص382 وج6 ص31.

[45] معجم رجال الحديث ج4 ص383.

[46] رجال الكشي ص390 وراجع جامع الرواة ج1 ص247 ونقد الرجال ص107 ومنتهى المقال ص111 وتنقيح المقال ج1 ص336و289.

[47] رجال العلامة ص103 وراجع جامع الرواة ج1 ص247 ونقد الرجال ص107 ومنتهى المقال ص111 وتنقيح المقال ج1 ص336 وقاموس الرجال ج3 ص192و301.

[48] معجم رجال الحديث ج6 ص31.

[49] منتهى المقال ص96.

[50] رجال الشيخ ص92 وعنه في المصادر التالية: رجال العلامة ص108 ومنتهى المقال ص144 وجامع الرواة ج1 ص354 ونقد الرجال ص148 وتنقيح المقال ج2 ص5 ومعجم رجال الحديث ج8 ص62 وقاموس الرجال ج4 ص324و325.

[51] الدراية ص76.

[52] مقباس الهداية ص70.

[53] راجع نتيجة المقال في علم الرجال ص64 ومقباس الهداية ص70.

[54] مقباس الهداية ص70.

[55] المصدر السابق.

[56] الظاهر أن الصحيح: " وكان قاصاً " كما سيظهر من الرواية التالية، وعبارة منتهى المقال ص144 وقاموس الرجال ج4 ص324 عن النجاشي " قاصاً " وأكد على ذلك في قاموس الرجال ص325 ج4 وراجع ج3 ص301 وحققه في تنقيح المقال ج3 ص16 وراجع كذلك هامش ص15 ومعجم رجال الحديث ج6 ص31/32.

[57] راجع: رجال النجاشي ص135 ورجال ابن داود ص456 ورجال العلامة ص108 ومنتهى المقال ص144 وجامع الرواة ج1 ص354 ونقد الرجال ص148 وتنقيح المقال ج2 ص15 وقاموس الرجال ج4 ص324/325 ومعجم رجال الحديث ج8 ص67 وراجع الفهرست ص152.

[58] منتهى المقال في علم الرجال ص95.

[59] راجع: رجال الكشي ص215 ورجال ابن داود ص456 ورجال العلامة ص108 ومنتهى المقال ص144 وتنقيح المقال ص12/15 وفيها عن التحرير الطاووسي وجامع الرواة ج1 ص353و355 ونقد الرجال ص148 وقاموس الرجال ج4 ص324/325 ومعجم رجال الحديث ج8 ص69.

[60] رجال العلامة ص108 ومنتهى المقال ص144 وجامع الرواة ج1 ص355 وتنقيح المقال ج2 ص15 وقاموس الرجال ج4 ص324/325 ومعجم رجال الحديث ج8 ص68.

[61] تنقيح المقال ج2 ص15.

[62] المصدر السابق.

[63] رجال ابن داود ص168.

[64] جامع الرواة ج1 ص355.

[65] تنقيح المقال ج2 ص15.

[66] المصدر السابق.

[67] معجم رجال الحديث ج8 ص70.

[68] رجال الكشي ص214/215 ومعجم رجال الحديث ج8 ص68/69 وقاموس الرجال ج4 ص324 وتنقيح المقال ج2 ص12 ومنتهى المقال ص144 ونقد الرجال ص148 وجامع الرواة ج1 ص353.

[69] قاموس الرجال ج4 ص325 وتنقيح المقال ج2 ص15.

[70] ميزان الاعتدال ج2 ص123.

[71] نتيجة المقال في علم الرجال ص95 ومقباس الهداية ص80/81.

[72] نتيجة المقال في علم الرجال ص95.

[73] الفهرست للشيخ الطوسي ص62 وجامع الرواة ج1 ص106 ورجال العلامة ص13 ونقد الرجال ص49 ورجال ابن داود ص60 ورجال النجاشي ص7 وقاموس الرجال ج2 ص104و103.

[74] رجال العلامة ص13 وجامع الرواة ج1 ص106.

[75] قاموس الرجال ج2 ص104/105 عن الوسائل ومعادن الحكمة. وقال ص107: إن هذا الخبر هو خبر رسائل الكليني والأصل في نقله ابن طاووس في آخر كشف المحجة، وراجع كشف المحجة ص174.

[76] راجع شرح النهج ح8 ص82 وصفين ص242/243و406 والنص مختلف، واخترنا نص قاموس الرجال 2/107.

[77] معجم رجال الحديث ج3 ص222.

[78] رياض العلماء ج3 ص349/350.

[79] منتهى المقال ص356 وراجع رياض العلماء ج3/350.

[80] رياض العلماء ج3 ص351.

[81] رياض العلماء ج3/351.

[82] جامع المقال ص180 وعنه في رياض العلماء ج3 ص351.

[83] هامش جامع المقال ص180.

[84] قاموس الرجال ج2 ص105 وراجع جامع المقال ص180 وغير ذلك.

[85] رجال النجاشي ص297.

[86] الفهرست ص384.

[87] رجال النجاشي ص495.

[88] رجال النجاشي ص48 وراجع: الفهرست ص90 ونقد الإيضاح بهامش نفس الصفحة ورجال العلامة ص43 وجامع الرواة ج1 ص204.

 

طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : 2014/02/06  ||  القرّاء : 4039






البحث في الموقع


  

جديد الموقع



 من هم الأبدال؟!!

 الحسين عليه السلام مجاهد أم ثائر؟!:

 تفسير آية في سورة القدر

 ارتباط ليلة القدر بالنصف من شعبان

 حجية القطع بالمعتقدات الباطلة

ملفات منوعة



 هل السماوات طبقات؟

 الإمام علي والنبي يوشع (عليهما السلام).

 لقد كدت تركن إليهم

 قصة ارينب بنت اسحاق

 المهدية بنظرة جديدة

إحصاءات

  • الأقسام الرئيسية 12

  • الأقسام الفرعية 61

  • عدد المواضيع 674

  • التصفحات 2210410

  • التاريخ 19/10/2018 - 12:19



تصميم، برمجة وإستضافة: الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net